الشيخ محمد صنقور علي البحراني

184

المعجم الأصولى

المخصص في هذه الصورة بل المرجع هي الأصول العملية الأخرى الجارية في مورد المخصص ، وذلك لافتراض أخذ الزمان قيدا وهو يقتضي انتفاء الحكم عند انتفاء الزمان ، فإثبات نفس الحكم للفرد الواقع في طول الفرد المنقضي زمانه معناه تعدية الحكم من موضوع إلى موضوع آخر وهذا هو القياس . وبتعبير آخر : انّ وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة غير منحفظة في المقام ، إذ انّ القضية المتيقنة هي الفرد الواقع في الزمان الأول والقضية المشكوكة هي الفرد الواقع في الزمان الثاني ، فالحكم لو كان ثابتا للفرد الواقع في طول الفرد الأول لكان حكما آخر مسانخا للحكم الأول لا انّه عينه وهذا بخلاف ما يقتضيه الاستصحاب من اسراء عين الحكم الثابت في ظرف اليقين إلى ظرف الشك . * * * 65 - استصحاب عدم النسخ أما بيان المراد من معنى النسخ فيأتي تحت عنوان النسخ . وأما استصحاب عدم النسخ فمورده الشك في بقاء الحكم بمرتبة الجعل ، فقد يقع الشك في انّ الحكم المجعول على موضوعه المقدّر الوجود هل ارتفع أو انه لا زال ثابتا ، وهذا معناه الشك في انتساخ الحكم وعدمه . ثم انّ صحة جريان استصحاب عدم النسخ - بناء على جريانه - انما هو في حالة لا يكون للحكم المشكوك في بقائه اطلاق أو عموم أزماني يمكن التمسّك به في ظرف الشك وإلا فالمرجع هو الاطلاق والعموم الأزماني ، وكذلك لو كان هناك دليل مفاده استمرار أحكام الشريعة فإنه حينئذ يكون المرجع عند الشك ولا مسوّغ معه للتمسّك باستصحاب عدم النسخ ، فقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حلال محمد